الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

17

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والاشكال في الأولى بضعف السند لارسالها قد يجاب عنه بانّ المشهور عملوا بها وانّ فتواهم مطابق لها وأمّا في الثانية فاشكل عليها بانّ ظاهرها التفصيل بين القتال وعدمه لا بين اذن الإمام وعدمه ويجاب عنه بانّ ظاهر الرواية التفصيل بين كون القتال مع أمير أمره الإمام ففيه الخمس والّا فهو للامام عليه السّلام . وفي قبال الروايتين قد يقال بدلالة رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال يؤدى خمسا ويطيب له « 1 » بالإطلاق على وجوب الخمس على ما أصاب الشخص من الغنيمة فيشمل صورة كونه باذن الامام عليه السّلام وصورة عدم اذنه عليه السّلام فيعارض مع الروايتين . وفيه أوّلا انّ ظاهر هذه الرواية هو كون الغزو بغير اذن الامام عليه السّلام وثانيا على فرض اطلاق هذه الرواية يقيد اطلاقها بالروايتين المتقدمتين . الصورة الثانية : ما إذا كان الغزو بغير اذن الامام عليه السّلام في زمن الغيبة فهل يجب الخمس في الغنيمة المأخوذة أو لا يجب الخمس . أقول الظاهر اطلاق الروايتين من هذا الحيث لأنّ الظاهر منهما أنّه مع الاستيذان يجب الخمس ومع عدمه يجب الخمس سواء أمكن الاستيذان ولم يستأذن مثل حال حضوره عليه السّلام أو لا يمكن الاستيذان مثل زمن غيبة عليه السّلام . ويحتمل كون النظر في الروايتين بظاهرهما إلى خصوص صورة امكان الاستيذان وأمّا مع عدمه فالروايتان منصرفتان عنه ولعل لأجل هذا الاحتمال قال المؤلف رحمه اللّه ( الأحوط اخراج خمسها من حيث الغنيمة ) في هذه الصورة ولم يفت بوجوب الخمس .

--> ( 1 ) الرواية 8 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .